الشيخ الجواهري

312

جواهر الكلام

المسألة ( الخامسة : ) لا خلاف بيننا في أن ( للمحجور عليه لفلس أو سفه استيفاء القصاص ، لاختصاص الحجر ) عليهما ( بالمال و ) ذلك ليس منه حتى على القول بأن الواجب في العمد أحد الأمرين ، فإن ذلك لا يجعله ماليا ، بل لا يجب على الأول اختيار الدية ، إذ هو تكسب لا يجب عليه ، كما أنه ليس استيفائهما القصاص تصرفا ماليا كي يمنعا منه . نعم ( لو عفا ) المفلس ( على مال ) أقل من الدية أو أكثر أو مساو ( ورضي القاتل قسمه على الغرماء ) كغيره من الأموال التي يكتسبها ، ولهما العفو مجانا فضلا عن العفو على الأقل من الدية بناء على المختار من عدم وجوب غير القود بقتل العمد ، أما على القول بأن الواجب أحد الأمرين فالمتجه عدم جواز عفوهما عن المال منهما كما هو واضح . ( ولو قتل وعليه دين فإن أخذ الورثة الدية صرفت في ديون المقتول ووصاياه ك‍ ) باقي ( ماله ) بلا خلاف معتد به ولا إشكال بل الاجماع بقسميه عليه ، كما يشهد له ملاحظة كلماتهم في المواريث والوصايا والحجر والرهن وغيرها . قال عبد الحميد بن سعيد ( 1 ) : ( سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا وأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئا ،

--> ( 1 ) أشار إليه في الوسائل الباب 24 من أبواب الدين والقرض الحديث 1 من كتاب التجارة وذكره في التهذيب ج 6 ص 192 الرقم 416 .